ابن هشام الأنصاري
81
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ فصل : عمل اسم الفعل ] فصل : يعمل اسم الفعل عمل مسمّاه ، تقول ( هيهات نجد ) كما تقول : ( بعدت نجد ) قال : [ 462 ] - * فهيهات هيهات العقيق ومن به * وتقول : ( شتّان زيد وعمرو ) ، كما تقول : ( افترق زيد وعمرو ) و ( تراك زيدا ) ، كما تقول : ( اترك زيدا ) . وقد يكون اسم الفعل مشتركا بين أفعال سمّيت به ؛ فيستعمل على أوجه باعتبارها ، قالوا ( حيّهل الثّريد ) ، بمعنى : ائت الثريد ، و ( حيّهل على الخير ) ، بمعنى : أقبل على الخير ، وقالوا : ( إذا ذكر الصّالحون فحيّهل بعمر ) ، أي : أسرعوا بذكره . [ لا يجوز تقديم معموله عليه ، خلافا للكسائي ] ولا يجوز تقديم معمول اسم الفعل عليه ، خلافا للكسائي ، وأما كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ( 1 ) ، وقوله :
--> [ 462 ] - هذا الشاهد من كلمة لجرير بن عطية بن الخطفي ، وما ذكره المؤلف ههنا هو صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله * ويروى ( أيهات ) في المواضع الثلاثة من البيت . الإعراب : ( هيهات ) اسم فعل ماض بمعنى بعد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( هيهات ) توكيد للأول ( العقيق ) فاعل باسم الفعل الماضي ( ومن ) الواو حرف عطف ، من : اسم موصول معطوف على الفاعل مبني على السكون في محل رفع ( به ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول ( وهيهات ) الواو حرف عطف ، هيهات : اسم فعل ماض بمعنى بعد ( خل ) فاعله ( بالعقيق ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لخل ( نواصله ) نواصل : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، وضمير الغائب العائد إلى خل مفعول به ، والجملة في محل رفع صفة ثانية لخل ، أو في محل نصب حال منه لأنه تخصص بالوصف بالجار والمجرور قبل الجملة . الشاهد فيه : قوله ( هيهات العقيق ) فإن قوله ( هيهات ) اسم فعل ماض بمعنى بعد ، وقد عمل اسم الفعل كما يعمل الفعل الذي هو بمعناه ، ومثل ذلك يقال في قوله ( وهيهات خل ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 24 .